25 دولة تطلب سنوياً الإبتعاث إلى السعودية لتعلم العربية

25 دولة تطلب سنوياً الإبتعاث إلى السعودية لتعلم العربية

بدأت الجهات التعليمية في السعودية إستقطاب عدد من الطلاب غير الناطقين باللغة العربية، من 25 دولة حول العالم، عبر معهد أنشئ حديثاً يمنح شهادات الدبلوم للطلاب الملتحقين به والناطقين باللغات غير العربية في جامعة الملك عبد العزيز (غرب السعودية).

وكشف الدكتور سعيد بن مسفر سعيد المالكي، عميد معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها عن «توجه الدولة لزيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالمعهد، خاصة أن المعهد حالياً يُدرس به نحو 70 طالباً، وسيستقطب نحو 80 طالباً خلال العام المقبل من 25 دولة على جميع المستويات، للمساهمة في نشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، وتطوير طرق تدريسها وموادها التعليمية باستخدام أحدث التقنيات وأفضل أساليب التدريب الحديثة في هذا المجال».

وأضاف المالكي «أنشئ المعهد حديثاً في جامعة الملك عبد العزيز، ويهتم بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وهذا الإهتمام جاء حرصاً من قِبل الدولة على الإسهام في تعليم اللغة العربية وفق مناهج تدريبية وعلمية مميزة، ووفرت الجامعة جميع الإمكانات من معامل ومبان مؤهلة لخدمة هذا المجال، حيث يعتمد النشاط الحقيقي للمعهد على المنح الدراسية من خارج السعودية.. وتم قبول نحو 80 طالباً من 25 دولة في العالم سيبدأون العام المقبل، خاصة أن لدينا مخصصات لتدريس نحو 100 طالب سنوياً، وهناك توجه لزيادة هذه الأرقام».

ويهدف المعهد استراتيجياً إلى تحقيق إرادات مالية ثابتة ومتنامية مقابل توفير بيئة تعليمية ملائمة، وإستقطاب وتدريب الكوادر البشرية المؤهلة لبناء شراكات فاعلة مع الجهات ذات العلاقة، مقابل تحديد وتلبية إحتياجات المستفيدين من البرامج والدورات.

هذا وتعد اللغة العربية أوسع اللغات انتشاراً ومن أكثر لغات العالم إستعمالاً (الخامسة على مستوى العالم)، ويستعملها أكثر من 422 مليون شخص في العالم، وهي لغة مرموقة لدى المسلمين، قل أن تجد مسلماً لا يعرف النطق بها، كما أن العربية كانت لغة العلم والعلماء إبان العصور الوسطى وعصور ازدهار الإسلام، وقد تأثرت بها مختلف الحضارات واللغات، وبقيت بصماتها في مختلف العلوم والفنون، التي لا تزال تحتفظ بعدد غير قليل من المصطلحات العلمية وأسماء المخترعات التي تنتمي إلى اللسان العربي، وفي الآداب طارت الركبان بروائع الأدب العربي، واحتفى كبار أدباء العلماء بعيون الشعر العربي، وتسورت الأمثال حدود الثقافات الأجنبية، حتى إن مجلة «دير شبيغل» الألمانية ذكرت أن هناك ما يربو على 200 حكمة عربية في اللغة الألمانية المعاصرة.. ولا يزال للفنون العربية سبق بين الفنون الشرقية كلها، في ألوان الفلكلور والخطوط والزخارف التي تعبق بإحساس اللغة العربية وذوق الحضارة الإسلامية.

وقد تجاوزت الدافعية لتعلم اللغة العربية حدود واقعها القطري، رغم ما يمثله الشرق الأوسط من أهمية سياسية وإقتصادية، وما يحمله من عمق ثقافي وآيديولوجي، لهذا تتجاوز تطلعات الطلب في مجال تعليم العربية آفاق العرض، ولا تكاد تنهض مؤسسة تعليمية ببرامج تعليم اللغة العربية حتى تواجه عقبات تحول بينها وبين مواكبة الإقبال المذهل على تعلم اللغة العربية، ولعل أهم تلك العقبات عمق اللغة العربية ودقة نظامها الغني بالبدائل على مستوى الكلمة والجملة، وقد نشرت وزارة الخارجية الأميركية دراسة حديثة ذكرت فيها أن غير الناطق باللغة العربية يحتاج لتعلمها إلى الإنتظام في دوام كامل لفترة تتراوح بين (80 - 88) أسبوعاً، ليحصل على المستوى الثالث من أصل خمسة مستويات.

وتكمن العقبة الثانية بحسب المعهد في تقصير أبناء العربية في إستعمال اللغة العربية الفصحى كلغة للعلم والعمل والإعلام والإتصال الإجتماعي، وغياب التشريعات القانونية الداعمة لذلك، مما أدى إلى فجوة عميقة بين لغة الدرس ولغة الحياة من جهة، وانتشار الأخطاء وقصور الكفاءة اللغوية في المهارات الأساسية، ولا شك أن شيوع الفصحى المرنة، وارتقاء مستوى الكفاءة لدى المتعلمين من العرب؛ يسهمان في دعم تعليم العربية لغير الناطقين بها.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط.

التعليقات
  • eya360
    eya360
    الثلاثاء 26 مارس 2013
    اللله يعينا
إضافة تعليق
  • عدد الاحرف المتبقية:200
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------