نصائح طبية لحجاج بيت الله الحرام

حجاج بيت الله

تختلف رحلة الحج عن الرحلات السياحية ورحلات العمل التي يقوم بها السياح ورجال الأعمال؛ لأنها رحلة روحانية ينسى فيها الحاج كل أمور الدنيا ويتجه إلى خالقه طلباً للرحمة والمغفرة، وينهمك الحاج خلال حجه في أداء مختلف المناسك بجد وحرص وإيمان، وقد ينسى خلال ذلك كله أموره الصحية وأدويته والمحاذير الصحية التي كان يطبقها في وطنه وحله، لذلك رأينا أن نناقش في هذه الفترة التي تسبق الحج أمورا صحية تهم الحاج خلال رحلة الحج.

والحاج مثل أي مسافر عرضة لكثير من الأمور الصحية الطارئة مثل الأمراض المعدية ومنها إسهال السفر أو الأمراض المعدية الأخرى وبالذات التنفسية، كما أن المسافر وبسبب الإجهاد معرض لكل الأمراض التي قد يصاب بها في موطنه مثل أمراض القلب والجهاز العصبي وغيرها.

اليكم مجموعة من الأمور الصحية التي قد يواجهها الحاج وكيفية التعامل معها:

1. إسهال المسافر:
أظهرت بعض الدراسات أن إسهال المسافرين خلال السفر بصفة عامة (وليس خلال الحج)، قد يصيب 20- 25% من المسافرين، وعادةً يحدث الإسهال في العادة خلال الأسبوع الأول من السفر ولكنه قد يحدث بعد ذلك أيضاً، كما أنه قد يحدث بعد العودة للوطن، والعلاج يتكون في الأساس من الراحة والإكثار من السوائل والأملاح لتعويض ما يفقده الجسم وتزول الأعراض في العادة خلال 3 أيام ولكن في بعض الحالات قد تكون الأعراض أشد وقد يحتاج المريض إلى تناول مضاد حيوي أو إلى الحصول على مغذ في الدم لمقاومة الجفاف الناتج عن الإسهال، وبالذات عند الأطفال وكبار السن.

ينتج إسهال المسافرين عن تناول طعام أو شراب ملوث لذلك لابد على المسافر من أخذ الحيطة الكاملة والتأكد من نظافة كل ما يتناوله وأن يشرب من المياه المعلبة إن أمكن، وتسبب إسهال المسافرين عدة أنواع من البكتيريا التي قد تكون الإصابة بها في بعض الحالات شديدة لذلك وجب أخذ الحيطة وبالذات للأطفال الصغار، كما أن التهاب الكبد الوبائي من نوع "أ" ينتقل عن طريق الأطعمة الملوثة.

2. الالتهابات والأمراض التنفسية الحادة:
بسبب زيادة الازدحام خلال الحج وزيادة الجهد وزيادة احتمالات الإصابة بالأنفلونزا والتهاب السحايا وغيرها من الأمراض المعدية، يتسائل المرضى عن الاحتياطات التي يجب عليهم إتباعها خلال الحج، وهنا لابد وأن يعلم الحجاج المسافرين أن احتمالات انتقال الأمراض التنفسية المعدية يزداد في الحج وخاصةً الأمراض الفيروسية مثل الأنفلونزا، لذلك ينصح الذين ينوون الذهاب إلى الحج بالحصول على اللقاحات الواقية من بعض الأمراض قبل الذهاب إلى الحج بما لا يقل عن 10 أيام حتى يتمكن جهازهم المناعي من تكوين الأجسام المضادة اللازمة للدفاع عن الجسم، ومن اللقاحات المتوفرة والمفيدة .

كما ننصح الحجاج بالابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن الضيقة سيئة التهوية والحرص على السكن في أماكن جيدة التهوية لأن التهوية الجيدة تقلل من تركيز الميكروبات في الهواء المستنشق ومن ثم تقلل من احتمال الإصابة بالعدوى، كما ننصح الحاج الذي يصاب بارتفاع في الحرارة أو السعال أن يسارع بمراجعة أقرب مركز صحي أو طبيب حملة الحج المرافق.

ما هي فائدة الكمامات الواقية في الحج؟
أسئلة كثيرة تسأل عن جدوى استخدام الكمامات الواقية المتوفرة في الأسواق والتي تغطي الأنف والفم، ونحن ننصح الحجاج المصابين بالأنفلونزا أو الزكام باستخدام هذه الكمامات لأن هذا قد يقلل من فرص نقلهم العدوى للحجاج الآخرين، أما بالنسبة لبقية الحجاج ومدى فعالية استخدام الكمامات المتوفرة في الأسواق للوقاية من العدوى فإنه لا توجد دراسات طبية توثق مدى فعالية ذلك ولكني شخصيا لا أرى ضررا من استخدام الكمامات لأنها قد تنفع. والحج فرصة أخرى للمدخنين للإقلاع عن التدخين.

3. الأمراض التنفسية المزمنة:
أما بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض التنفس المزمنة مثل الربو وانسداد الشعب الهوائية المزمنة وتكيسات القصيبات الهوائية فإن عليهم:

- مراجعة أطبائهم قبل السفر على الحج بفترة كافية للحصول على الإرشادات اللازمة كل حسب حالته.

- نشدد على هؤلاء المرضى ضرورة الحصول على لقاح الأنفلونزا قبل الذهاب للحج لأن احتمالات الإصابة الشديدة لديهم أعلى من غيرهم كما أن احتمال ظهور مضاعفات العدوى تكون أكثر من غيرهم من الأصحاء.

- عليهم التأكد من اخذ أدويتهم كاملة معهم خلال الحج والتأكد من أخذها بصورة منتظمة حسب توصيات الطبيب.

-  يفضل أن يكون لدى المريض تقرير مختصر عن حالته والأدوية التي يتناولها وأن يحمل هذه التقرير معه بصورة مستمرة أو حمل بطاقة خاصة تبين تشخيص المرض لكل مريض مصاب بمرض معين لتسهيل عملية إسعافه في حالة إصابتهم بمكروه لا قدر الله.

- في حال وجود طبيب خاص مرافق للحملة فإن على المريض أن يعطي الطبيب معلومات كاملة عن حالته قبل بدء الحج.

- يجب على الحاج الحصول على قدرٍ كافٍ من الراحة قبل وبعد عمل أي منسك من مناسك الحج.

- ينصح مرضى الربو بتناول البخاخ الموسع للشعب قبل القيام بأي جهد وأن يكون البخاخ في حوزتهم بصورة مستمرة لاستخدامه في حال ازدياد الأعراض.

- كما ينصح الحاج المصاب بأمراض التنفس المزمنة بالتوجه إلى أقرب مركز صحي مبكرا في حال ازدياد الأعراض وعدم تجاهل الأعراض الأولية لأن التأخر في الحصول على العناية الطبية قد يكون له آثار خطيرة جدا.

- على الحجاج الذين يستخدمون أجهزة مساعدة للتنفس أو الأكسجين المنزلي أن يستمروا في استخدامها خلال الحج وأن يتم ترتيب ذلك مبكرا مع بعثة الحج.

- التغير السريع في درجات الحرارة قد يؤثر في التنفس لذلك ينصح مرضى الجهاز التنفسي بتجنب التغير السريع في درجات الحرارة.

- تناول السوائل وتجنب الجفاف لأن الجفاف يزيد من أعراض الجهاز التنفسي.

- محاولة أداء مناسك الحج في الفترات التي يخف فيها الازدحام قدر الإمكان.

نسأل الله أن يتقبل منكم جميعاً وأن يرزقنا حج بيته الحرام

المصدر: جريدة "الرياض"

التعليقات
  • هيام
    هيام
    الاحد 23 اكتوبر 2011
    الله يسلمنا من الامراض
  • الله يحفظنا
    الله يحفظنا
    الاحد 23 اكتوبر 2011
    الله يسترها على الحجاج
إضافة تعليق
  • عدد الاحرف المتبقية:200