مريم يونس: قصة نجاح مصدرها الإرادة

مريم يونس

طولكرم- تجسد مريم محمود يونس (43 عاما) وزميلاتها من قرية بلعا بمحافظة طولكرم، قصة نجاح امرأة تحدت الظروف المعاكسة، واستطاعت فعل الكثير عن طريق الإرادة.



قصة هذه السيدة انطلقت مع بدء الانتفاضة، وما رافقها من أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحصار، ومنع العمال الفلسطينيين من التوجه إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر.



تقول مريم:" بدأنا  بالتفكير في تأمين دخل نحافظ به على بقاء عائلاتنا، فكان اللجوء إلى الأرض التي تمتاز في بلعا بخصوبتها"،  وتضيف:" أصبحت كل سيدة تزرع في حديقة بيتها ما تيسر من خضروات وزعتر وسبانخ لتبيعها في السوق".    


وتتابع:" كان العمل في البداية فرديا، بعدها أسسنا جمعية تعاونية استهلاكية تشمل مطعما وبقالة، يستفيد من عائداتهما جميع أعضاء الجمعية، إضافة إلى تشغيل عدد من السيدات في هذين المشروعين".



والجمعية التي تكونت في البداية من ست سيدات، توسعت ليصبح عدد أعضائها قرابة 18 امرأة، كما انضم إليها عدد من الرجال.



وتضيف:" أسسنا كذلك صندوق توفير نمنح من خلاله قروضا لنساء القرية، ليتمكنوا من بدء مشاريع خاصة بهن".



وترجع مريم جزءا كبيرا من نجاحها، للدورات المتخصصة التي شاركت فيها، بما في ذلك الدورات التي عقدتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، في مواضيع مثل كيف تبدأ مشروعا صغيرا وكيف تديره وتنميه.



مريم الأم لستة أبناء، تقول أن خروجها لسوق العمل ساعد في تعزيز مكانتها داخل العائلة، حيث أصبحت تشارك في صنع القرارات بمستوياتها المختلفة.



لكنها توضح أن النساء لا يزلن يواجهن مشاكل من أزواجهن، الذين يمنعونهن من التأخر في الجمعية، أو السفر لرام الله مثلا لمتابعة شؤونها مع الوزارات والمؤسسات المعنية. 



يذكر أن تمكين النساء في عملية صنع القرار وتجهيزهن لتبوء المواقع القيادية في المجتمع على كافة المستويات هو أحد أهم أهداف جمعية المرأة العاملة، التي تلعب دورا محوريا في تدعيم وترسيخ مفهوم حقوق المرأة في المجتمع الفلسطيني.


 

التعليقات
  • جميلة
    الثلاثاء 01 نوفمبر 2011
    الله ايكثر من امثالك
  • hala
    hala
    الخميس 02 يونيو 2011
    gh jugdr
إضافة تعليق
  • عدد الاحرف المتبقية:200
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------