ما هي السبع الموبقات؟

السبع الموبقات

كثيرٌ منا سمع بالسبع الموبقات، والسبع الموبقات من الكبائر المهلكة فكلمة الموبقات تعني المهلكات، وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها بحديثه الشريف ووضح لنا ماهي السبع الموبقات؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات " قالوا: يا رسول الله وما هنّ ؟ قال: "الشرك بالله, والسحر, وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق, وأكل الربا, وأكل مال اليتيم, والتولي يوم الزحف, وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات "
متفق عليه .

وسنوضح بالشرح ماهي السبع الموبقات؟:
 
الموبقة الأولى الشرك بالله: 
هو أن يجعل العبد نداً لله من مخلوقاته, أي مثيلاً في صرف العبادة إليه, سواء صرف كل العبادات أو بعضها

وقال الله عز وجل: " إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار"

الموبقة الثانية: السحر:
السحر في الشرع مختصٌ بكل أمرٍ يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع. 

قال تعالى: " يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى " 
ذكره الله بعد الشرك, لأنه داخل في الشرك فكثيرٌ منه لا يتوصل إليه إلا بالشرك, والتقرب إلى الشياطين بما تحب, فالسحر من تعليم الشياطين.

- عن أبي موسى رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدقٌ بالسحر" رواه أحمد، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
 
- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الرقى، والتمائم، والتولة شرك " رواه أحمد وأبوداود وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. 
 
- قال الذهبي في كتاب الكبائر ( ص 34 ): " التِّوَلَةُ: نوع من السحر، وهو تحبيب المرأة إلى زوجها " .

- قال صلى الله عليه وسلم :" من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم "
 
الموبقة الثالثة: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق:
قال الله عز وجل: " ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " 
 
وقال الله عز وجل: " مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا "

الموبقة الرابعة: أكل الربا:
الربا في الشرع هو الزيادة في أشياء مخصوصة.

قال القرطبي: إن الشرع قد تصرف في هذا الإطلاق فقصره على بعض موارده. فمرةً أطلقه على: كسب الحرام .
 
كما قال الله تعالى في اليهود :" وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ "

لم يرد به الربا الشرعي الذي حكم بتحريمه علينا وإنما أراد المال الحرام
 
كما قال تعالى: " سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ "
يعني به المال الحرام من الرشا، وما استحلوه من أموال الأميين 
 
حيث قالوا: " لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ " 
وعلى هذا فيدخل فيه النهي عن كل مال حرام بأي وجه اكتسب
 
قال الله عز وجل: " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ "
 
الموبقة الخامسة: أكل مال اليتيم:
قال الله عز وجل: " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا " 

الموبقة السادسة: التولي يوم الزحف: 
هو الفرار من الجهاد ولقاء العدو في الحرب، والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون يقال: زحف إليه زحفاً إذا مشى نحوه .
 
قال الله عز وجل: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ "

الموبقة السابعة: قذف المحصنات المؤمنات الغافلات: 
أصل القذف الرمي بالحجارة، وهو هنا رمي المرأة بالزنا، أو ما كان في معناه

قال الله عز وجل: " إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ "
 
هذه عقوبة القاذف في الآخرة أما في الدنيا فهو اللعن 
كما قال الله عز وجل: " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ "
 
بعد أن تعرفنا على السبع الموبقات التي نهانا الله عنها، لنجتنبها ونبتعد عن معصية الله عز وجل، ونحافظ على أنفسنا من الأشياء التي تبعدنا عن الله تعالى وتخرجنا من جنانه، اللهم لاتحرمنا رؤية جنانك يا ارحم الراحمين. 

المصدر: شبكة شام 24
 
التعليقات
  • amany
    amany
    الاربعاء 08 اغسطس 2012
    جزاك الله كل خير لهذا الموضوع القيم والمفيد وان شاء الله فى ميزان اعمالك الصالحه
إضافة تعليق
  • عدد الاحرف المتبقية:200