من هم نساء السلام للربيع العربي؟

توكل كرمان

تسلمت اليمنية توكّل كرمان ورئيسة ليبيريا أيلين جونسون سيرليف ومواطنتها ليماه غبووي جائزة "نوبل" للسلام في أوسلو، تكريماً لجهودهن في حل النزاعات، وأقيم احتفال تسليم الجوائز في مقر بلدية أوسلو، فيما سلّمت في استوكهولم جوائز نوبل للآداب والكيمياء والفيزياء والطب والعلوم الاقتصادية، وذلك في الذكرى الـ 115 لوفاة مؤسس الجائزة ألفرد نوبل وذلك حسبما ذكرت صحيفة (دار الحياة) في عددها الصادر اليوم.

وقال رئيس جائزة "نوبل" ثوربيورن ياغلاند قبل تسليم الفائزات جائزة السلام: "إنكن تمثلن واحدة من أهم القوى المحركة للتغيير في العالم اليوم: النضال من أجل حقوق الإنسان عموماً، ونضال النساء من أجل المساواة والسلام خصوصاً"، وقدّم ياغلاند ميدالية ذهبية وشهادة وشيكاً بقيمة عشرة ملايين كورون سويدي (نحو مليون يورو) ستتقاسمه النساء الثلاث، وأشادت الحائزات الثلاث لـ "نوبل" للسلام 2011 بنساء العالم أجمع اللواتي لم يعدن فقط ضحايا النزاعات كما قلن، بل بتن يساهمن بطريقة حاسمة في إيجاد حلول لها.

واعتبرت كرمان التي تعد من رموز «الربيع العربي» في مؤتمر صحافي سبق تسليم الجوائز أن "الزمن الذي كانت النساء فيه ضحايا ولّى. النساء هن الآن قياديات، لسن قياديات لبلادهن أو لمعاركهن فحسب، بل قياديات للعالم"، وأضافت الصحافية الشابة (32 سنة) التي أصبحت أول امرأة عربية تمنح "نوبل" للسلام: "سنحقق كل أحلامنا"، ووعدت بعالم تسوده الديموقراطية والعدالة وحقوق الإنسان والشفافية.

وكانت كرمان المناضلة منذ فترة طويلة على صعيد حرية التعبير وحقوق النساء، احد وجوه الحركة التي تطالب منذ بداية العام الحالي بتنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يتولى السلطة منذ 33 عاماً، واعتبرت كرمان، التي لقبت بـ "أم الثورة"، أن الإسلام مثل غيره من الديانات، لا يمثل تهديداً للديموقراطية، في إشارة إلى انزعاج البعض في الغرب بسبب صعود الأحزاب الإسلامية لتكون الفائز الأكبر بعد ثورات "الربيع العربي"،  خصوصاً بعد فوز الإسلاميين في الانتخابات في كل من تونس والمغرب ونجاحهم في تحقيق تقدم كبير في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية في مصر.

وقالت كرمان: "كل الأديان تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان وكل القيم التي يؤمن بها المدافعون عن الحريات"، معتبرةً أن المشكلة ليست في الأديان ذاتها وإنما في الفهم الضيق لبعض أتباعها.

من جانبها قالت ليماه غبووي المسئولة عن مبادرة لإجراء المصالحة في بلادها ليبيريا التي اجتاحتها حرب أهلية (1989-2003) أسفرت عن سقوط 250 ألف قتيل: «عندما تتحدثون عن أفريقيا وعن النزاعات، فالصفحة الأولى هيصفحة عمليات الاغتصاب وانتهاكات حقوق الإنسان والاستغلال». واعتبرت أن "آخر صورة تتبادر إلى الذهن هي صورة نساء يناضلن من أجل السلام».

وأضافت أن اختيار ثلاث نساء لمنحهن نوبل "هو في نهاية المطاف اعتراف بدور النساء الأفريقيات ونساء العالم أجمع في عمليات السلام". أما رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف، فأهدت جائزتها إلى جميع النساء "اللواتي حملن عبء النزاعات وكن ضحايا عمليات الاغتصاب والاستعباد الجنسي، واللواتي كن يعتنين بأطفالهن فيما كان أزواجهن في الحرب".

فيما أكدت سيرليف، وهي أول امرأة تنتخب بطريقة ديمقراطية في دولة أفريقية (عام2005) وأعيد انتخابها أخيراً في سن الثالثة والسبعين، وسط ضحك الحضور، أنها ستكرس السنوات الست من ولايتها الجديدة للبحث عن امرأة تتولى الرئاسة بعدها.
 

التعليقات
لايوجد تعليقات. كن أول المشاركين على من هم نساء السلام للربيع العربي؟
إضافة تعليق
  • عدد الاحرف المتبقية:200
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------